ابراهيم بن عمر البقاعي
168
النكت الوفية بما في شرح الألفية
سلسلةِ الإسنادِ التي خصتْ بها هذه الأمةُ ) ) ( 1 ) . انتهى ( 2 ) . يمكنُ أنْ يكونَ احترزَ بقولهِ مجرد اعتبارِ الأسانيدِ عنِ المتواترِ ، فإنَّهُ يجزمُ بالحكمِ بصحتهِ بالأسانيدِ ، معَ ما انضمَّ إليها منَ القرائنِ التي أفادتِ القطعَ بصدقِ نقلتهِ ، لا بالأسانيدِ فقط . وقولُ الشيخِ ( 3 ) : ( عريا عن الضبطِ ، والإتقانِ ) ( 4 ) قاصرٌ عن قولِ ابنِ / 42 ب / الصلاحِ : ( ( عرياً عما يشترطُ في الصحيحِ من الحفظِ ، والضبطِ ، والإتقانِ ) ) ، فقولهُ : ( ( في الصحيحِ ) ) يفهمُ أنَّهُ لا يمنعُ الاستقلالَ بالجزمِ بالحكمِ بالحسنِ لكنَّ قولهُ عقبهُ : ( ( فآلَ الأمرُ - إذن - في معرفةِ الصحيحِ والحسنِ إلى الاعتمادِ على ما ( 5 ) نصَّ عليهِ أئمةُ الحديثِ . . . ) ) ( 6 ) إلى آخره ، يمنعُ هذا المفهومَ ويوضحُ أَنَّ مرادهُ بالصحيحِ هنا المحتجُ بهِ . وقوله : ( مِنَ الحفظِ . . . ) ( 7 ) إلى آخره ، قال شيخنا : ( ( كنتُ أظنهُ مجردَ خطابه ثم ظهرَ لي أنَّهُ يشيرُ بذلكَ إلى أَنَّ الضبطَ الذي قدمهُ في حدِّ الصحيحِ ضبطان : ضبطُ صدرٍ ، وضبطُ كتابٍ ، فأشارَ إلى الأولِ بالحفظِ ، وإلى الثاني بالضبطِ ، والإتقانُ يتعلقُ بكلٍ منهما ، وهوَ إشارةٌ إلى تمامِ الذي ذكرناه في الحدِّ ، واقتصرَ هو في الحدِّ على ذكرِ الضبطِ ، وأرادَ بهِ الشيئينِ ( 8 ) ؛ لأنَّ الحدودَ يناسبها الإيجاز من تشبيه لا نسلمُ ( 9 ) أنهُ ما من إسنادٍ . . . إلى آخره ؛ لأنَّ هذا النفيَ يحتاجُ إلى استقراءٍ تامٍ ،
--> ( 1 ) معرفة أنواع علم الحديث : 83 ، وتعليقنا عليه . ( 2 ) من قوله : ( ( مقدمة عبارة ابن الصلاح . . . . ) ) إلى هنا لم يرد في ( ك ) . ( 3 ) جاء في حاشية ( أ ) : ( ( أي : العراقي ) ) . ( 4 ) شرح التبصرة والتذكرة 1 / 129 . ( 5 ) لم ترد في ( ك ) . ( 6 ) معرفة أنواع علم الحديث : 83 . ( 7 ) شرح التبصرة والتذكرة 1 / 129 . ( 8 ) جاء في حاشية ( أ ) : ( ( أي : الحفظ والضبط ) ) . ( 9 ) عبارة : ( ( من تشبيه لا نسلم ) ) غير مقروءة في ( ك ) .